*هارون: يُحمّل طالبات التمريض مسؤولية توعية المجتمعات للتخلي عن ختان الإناث وزواج القاصرات*

نشطت وزارة الصحة بولاية شمال كردفان مؤخراً في إستضافة المؤتمرات العلمية المتخصصة وذلك لخلق علاقات مستقبلية بين الأطباء ومواطن الولاية وتنسيق مع المؤسسات الصحية وتعزيز عمليات التدريب النوعي للكوادر الصحية ورفع الوعي الصحي للمواطن فضلاً عن السعي الجاد لإكمال منظومة المباني. بالمعاني من خلال برامج النفير الداخلي للصحة.

حيث شهدت شمال كردفان بحاضرتها الأبيض مطلع مارس الماضي قيام مؤتمر إختصاصيي النساء والتوليد الـ(30) بتشريف وزير الصحة الإتحادي بحر إدريس أبوقردة ورعاية كريمة من والي الولاية مولانا أحمد محمد هارون وحضور كثيف لمنسوبي التخصص من داخل السودان وخارجه إستمر لثلاثة أيام بلياليها وخرج بتوصيات مهمة للمواليد والأمهات وكان له صدى إعلامي واسع لكونه يخرج لأول مرة من العاصمة للولايات.

 فيما شهدت خواتم الشهر نفسه قيام مؤتمر إختصاصيي الجراحة بالسوادن بتشريف وزيرة الدولة بالصحة الدكتورة فردوس وأيضاً الحضور كان مقدراً من منسوبي التخصص من داخل وخارج السودان وسبق وأن إستضافت الولاية مؤتمر الطب الباطني الذى وجد تفاعلاً كبيراً من المواطنين والحكومة ومنسوبي التخصص وناقش عدداً من الأوراق العملية التى من شأنها الدفع بالتخصص إلي الأمام.

 جامعة كردفان "عروس الجامعات السودانية" لم تك ببعيدةٍ عن هذا الحراك

العلمي الكبير فبجانب التميز الذى ظلت تقدمه على مستوى الأنشطة الصفية واللاصفية وتجربتها السياسية الناضجة ، ها هي تستضيف ملتقى كليات التمريض السودانية الرابع تحت شعار *:(التعليم التمريضي المميز لخدمة تمريضية آمنة ومتطورة)*  برعاية والي الولاية مولانا أحمد هارون وتشريف وزير الصحة بالولاية عبدالله حسين فكي ومدير الجامعة بروف محمد نور وحضور عمداء كليات جامعة كردفان والمشاركين من عمداء كليات التمريض بالسودان الذين تجاوز عددهم الـ (47) عميد فضلاً عن المشاركة الفاعلة لأعضاء حكومة شمال كردفان.

والي شمال كردفان مولانا أحمد محمد هارون كان أكثر الناس سعادة بقيام المؤتمر ، حيث رحب في الجلسة الإفتاحية للملتقى التى إحتضنتها قاعة أمانة الحكومة الكبرى بالأبيض بالحضور وقدم نصائح غالية ومهمة لطلاب التمريض مشيراً لأهمية رفع الثقافة الصحية للمجتمعات خاصة في مجال تزويج القاصرات وختان الإناث ويرى الوالي ضرورة تغيير (وصمة العار) التي تلاحق الفتاة الغير مختونة وأسرتها داعياً لأهمية  قلب (لسان المجتمع) لنبذ العادة ويلحق العار بالأم القاتلة التى تعرض حياة إبنتها للموت من خلال تشوي أعضاءها التناسلية بالختان.

واكد هارون أن زواج القاصرات وختان الإناث جعل أغلب حالات الولادة التي ترد إلي مستشفى النساء والتوليد متأخرة إن لم يك ميؤوس منها تماماً موضحاً أن التشريعات لوحدها لا تكفي لمحاربة العادات الضارة المتجذرة في المجتمع والتي إعتبرها مشكلة إجتماعية من الدرجة الأولى تحتاج إلي تضافر الجهود لإجتثاثها بصورة نهائية ، وحمّل الوالي طالبات التمريض دون غيرهن من الطلاب مسؤولية التوغل داخل المجتمعات بالأحياء والقرى والفرقان للتأثير إيجاباً في ظاهرتي ختان الإناث وزواج القاصرات.

ما دعا الوالي الطلاب إلي ضرورة التصالح مع مهنتهم التي وصفها بالإنسانية وعدم إحساسهم بالدونية مبيناً أن حب المهنة هو الذي يطور الخدمات الصحية مؤكداً أن الحياة مبنينة على التنوع وتكامل الأدوار وأن الدنيا لا تستقيم إن عمل الناس جميعهم في مهنة واحدة .

وأشار الوالي لتجربة الممرضة تابيتا بطرس شوكاي خريجة كلية التمريض العالي التي قال أنها قدمت إنموذجاً متفرداً وضربت المثل في التفاني وحب المهنة وذلك من خلال تطوير ذاتها وتدرجها في الدراسة حتى نالت درجة الدكتوراة وشغلت أهم المواقع الدستورية فكانت رئيس قطاع الخدمات وأنه يتشرف بأنه عمل تحت قيادتها عندما كانت وزيراً للشؤون الإنسانية مؤكداً أن تابيتا أميز رئيس قطاع للخدمات مر على السودان منذ الإستقلال.

وأكد هارون أن سر نجاح الدول التي أصبحت محط أنظار العالم في العلاج والخدمات العلاجية إهتمامها بتطوير كادرها التمريضي مؤكداً أن إتباع العادات السودانية الأصيلة المبنية على التعاون والتعاضد وإغاثة الملهوف تسهل من مهمة الممرض السوداني وتعزز فرص  نجاحه أمام الذين يكتسبون هذه العادات بالتعلم والدراسة أن المرض يضع الإنسان في أضعف حالاته ويجعله في أمس الحاجة للإعانة من الطبيب المداوي مبيناً أن مستشفياتنا السودانية تنقصها (لمسة الحنان) والكلمة الطيبة.

وشكر الوالي الشعب السوداني لصبره على الضائقة المعيشية التى تمر بها البلاد هذه الأيام مؤكداً أن المخرج منها بناء ميزان صادر أكبر من الوارد وأن تطوير الكادر يمثل مصدر لجلب العملات الصعبة داعياً إلي ضرورة الإستثمار في الكادر والإستفادة من المييز النسبية التى يتفوق بها السودان على غيره من الدول في سوق العمل العالمي المتمثلة في اللغة العربية والدين والتقاليد السودانية المبنية على الفزع والنفير والشهامة.

وأعلن الوالي إلتزام حكومة الولاية بتشييد البنيات التحتية لكلية علوم التمريض التي صادق عليها الملتقى وإهتمامه ووقفته مع الكليات العلمية والتقنية.

من جانبه أوضح وزير الصحة بالولاية عبدالله حسين فكي أن خطة نفير نهضة الولاية تسعى لجعل الأبيض مركزاً إقليمياً للعلاج خلال العام الجاري 

ومنطقة لجذب السياحة العلاجية قبل حلول العام 2020م مشيراً لأهمية الملتقي في معالجة قضايا التمريض بالسودان مستعرضاً النتائج الطيبه التي خرجت بها المؤتمرات الطبية التي إستضافتها الولاية.

في السياق هنأ البروف محمد النور طه مدير جامعة كردفان أسرة التمريض بقيام الملتقي بحاضرة الولاية متعهداً بتبني الجامعة لكل المبادرات التي تدعم تطور الخدمات العلاجيه مجدداً تأكيد الجامعة بتوفير الكوادر الطبية لتنفيذ برنامج السياحه العلاجيه مشيداً بالبنيات التحتية الكبيرة التي أنجزها نفير النهضة بالمرافق الصحية بالولاية والمحليات.

في الجلسة الختامية أجاز الملتقى التوصيات ووضع مصفوفة لتنفيذالمخرجات وكانت أهم مخرجاته تبني تطبيق نظام تمريضي موحد في تدريب الطلاب والعمل على وضع قوانين ولوائح تلزم الكليات بتطوير المخرجات ومهنة التمريض مع ضبط الجودة في التعليم عبر التدريب وتنظيم برامج توعوية وتدريبية لكل العاملين في التمريض للوصول لعناية تمريضية فائقة بجانب الإهتمام بتدريب الخريجين والمتابعة في المستشفيات.

وتم إختيار الدكتورة جميلة محمد حامد نائب عميد كلية الطب لبرنامج علوم التمريض بجامعة كردفان  رئيساً لجمعية كليات التمريض السودانية للدورة القادمة 2018 -2019م وأمن الملتقى علي قيام ورشة تدريبية لشرح المنشور (5-15) لكل الفريق بالحقل الطبي تم الإعلان  عن ولاية شمال كردفان نقطة إنطلاقة للخدمة التمريضية المتميزة في ختام توصيات الملتقى.

News Calendar

Oct 18
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3