مدير جامعة كردفان يشيد بالتعاون بين جامعة كردفان والجامعات الألمانية ومفوض الإستثمار بالولاية يدعو لإنشاء بورصة للصمغ والإهتمام بالقيمة المضافة للمحصولات

إنطلقت صباح اليوم الثلاثاء 17/3/2015م بقاعة الوسائط بمركز وسط جامعة كردفان فعاليات ورشة العمل الدولية لأصحاب المصلحة وشركائهم المتعاملين بقطارع الصمغ العربي من مزارعين منتجين وتجار ومصدرين وباحثين وغيرهم تحت شعار مشروع سلسلة القيمة للصمغ بولايات كردفان.

وقد شرف الورشة بالحضور البروفسير/ أحمد عبدالله عجب الدور مدير جامعة كردفان والأستاذ/ بكري يوسف البر مفوض الإستثمار بولاية شمال كردفان ووفد من جمهورية ألمانيا الإتجادية برئاسة البروفسير/ جورقن بريتش من المعهد الدولي للغابات وبمشاركة رفيعة من كبار أساتذة علوم الغابات بجامعة الخرطوم وممثل الهيئة القومية للغابات ووزارة الزراعة بولاية شمال كردفان.

ولدى مخاطبته الجلسة الإفتتاحية للورشة أشاد البروفسير/ عجب الدور مدير جامعة كردفان بالتعاون الألماني السوداني المتمثل في جامعتي الخرطوم وكردفان الذي أعطى ثماراً واضحة مشيراً إلى أن الورشة تأتي في إطار إحتفالات الجامعة بيوبيلها الفضي وإكمالها خمسة وعشرين سنة منذ إنشائها موضحاً أن إحتفالات الجامعة بيوبيلها الفضي تستمر طيلة هذا العام مؤكداً أن جامعة كردفان هي نموذج عملي لمفهوم النفير لمساهمة كل مواطني ولايات كردفان في تمويل تأسيسها مؤكداً أهمية أن تركز الورشة على الإهتمام بالمنتج الحقيقي في القرى والوديان إذ إن الإهتمام بهم يعني وجود نشاط بحثي وتجاري وتسويقي وتصدير ولضمان استمرار هذه الأنشطة لابد من الاهتمام بالمزارعين والإعتراف بدورهم وضرورة تمويلهم وحل مشاكلهم المتمثلة في دعم برامج الصحة والتعليم والمياه النقية في مناطق الإنتاج.

من جانبه أكد الأستاذ/ بكري يوسف البر مفوض الإستثمار بحكومة ولاية شمال كردفان على أهمية تطوير النشاط التجاري والتسويقي للصمغ العربي بإنشاء بورصة للصمغ العربي ومن ثم يمكن تطويرها لتشمل الثروة الحيوانية مركزاً على الميز النسبية التي تتمتع بها ولاية شمال كردفان دون غيرها من ولايات السودان في عدة سلع صادر أساسية تشمل بجانب الصمغ العربي كل من السمسم وحب البطيخ والسنامكة والكركدي مذكراً بتوجيهات رئاسة الجمهورية الرامية للإستفادة من القيمة المضافة في المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية بإدخال المنتجات السودانية في دورة التصنيع لفتح مجالات أكبر للعمالة وتحقيق نسبة أكبر من الأرباح للمنتجين وصغار التجار والمصدرين مركزاً على أهمية توفير الخدمات الأساسية لمزارعي الصمغ العربي من مياه وصحة وتعليم ودعمهم للمحافظة على شجرة الهشاب التي بدورها تسهم في تحسين البيئة.

من جانبة تقدم البروفسير/ جورقن بريتش من المعهد الدولي للغابات بألمانيا التابع لجامعة التكنولوجيا الألمانية بالشكر لحسن التعاون بين الجامعات السودانية والألمانية وبخاصة جامعة كردفان معبراً عن سعادته بتواجده مع المنتجين الحقيقيين في الحقل للتعرف على تطلعاتهم موضحاً أن وزارة التعليم والبحث العلمي الألمانية لديها أموال طائلة مرصودة للبحث العلمي لكنهم يفضلون البحوث الميدانية القابلة للتطبيق منبهاً أن الوصول لنتائج بحث عملية ليس بالأمر السهل ما لم يطلع الباحثون على واقع منتجي الصمغ العربي ولهذا حث الباحثين والورشة لعمل موجهات واضحة للوقوف على المشاكل الحقيقية التي تعترض مسيرة تطوير الصمغ العربي من حيث الإنتاج والتسويق والتصنيع.

الأستاذ/ آدمحمد بابكر نائب مدير الهيئة القومية للغابات استعرض المسيرة الطويلة التي تبنتها الهيئة القومية للغابات منذ سبعينات القرن الماضي لتعمير حزام الصمغ العربي بزراعة ألف من مئتين وخمسين ألف شتلة شجرة هشاب منبهاً لأهمية الإهتمام بالمنتج الحقيقي من خلال تكوين جمعيات تعاونية لصغار المنتجين مع حسن تمويلها وتدريب كوادرها على حسن إدارة عمليات الإنتاج والتسويق موضحاً أنهم قد شكلوا أكثر من ألفين وخمسمائة جمعية تعاونية لصغار المنتجين ولكن لم تجد التمويل سوى مئتين وخمسين جمعية تعاونية فقط بنسة عشرة في المائة مطالباً بفتح منافذ عالمية لهذه الجمعيات للولوج للسوق العالمي للمشاركة في التسويق والإنتاج وإقتصاديات الصوغ العربي.

رئيس إتحاد منتجي الصمغ العربي السيد/ أحمد شقوري اقترح أعادة تسمية الصمغ العربي باسم الصمغ الكردفاني مركزاً على المشاكل الحقيقية التي يواجهها منتجو الصمغ العربي في الحقول من ضعفٍ في الغذاء والعلاج والخدمات الصحية منبهأ إلى أن منتجي الصمغ العربي قد ساهموا كثيراً في إيقاف الزحف الصحراوي كما حافظوا على البيئة والغطاء النباتي مطالباً بإنصافهم بتقدم الخدمات لهم التي يستحقونها كحق لأنهم من ينتجون ما يصدر ويحقق الأموال والأرباح للدولة والأفراد مطالباً بالأسعار المجزية والاهتمام أكثر بشجرة الهشاب في الحقول.

وكان قد تحدث في مستهل الورشة الدكتور/ طارق الشيخ محمود مدير البرامج الدولية بجامعة كردفان منسق البرنامج الألماني متقدماً بالشكر للجهات التي ساعدت في قيام الورشة موضحاً أن الورشة سوف تعرض عليها ثلاثة أوراق عمل عن إنتاجيات الصمغ العربي وتسويقه والسياسات الإقتصادية والمهددات التي تعترضه وتقف أمام قطاعات الإنتاج من مزارعين ومنتجين وتجار ومصدرين وغيرهم مشيراً إلى أن ثلاثة من طلاب الدكتوراة سوف يقدمون النتائج الأولية لأنشطتهم البحثية من جامعتي كردفان والخرطوم موصياً بأهمية تنمية وتطوير قطاع الصمغ العربي بمعرفة المشاكل الحقيقة التي تواجهه والمهددات التي تعترض تطوره مشيراً إلى أهمية الخروج بتوصيات واضحة المعالم قابلة للتطبيق.

هذا وسوف تستمر الورشة لمدة ثلاثة أيام ثم تشارك في يوم حقيل في كل من قرية عيال بخيت بولاية غرب كردفان والدموكيةبولاية شمال كردفان.

                                                                 إدارة العلاقات العامة والإعلام والتوثيق                                                                                                                                                                                                                     17 /3/2015م